اليعقوبي

42

تاريخ اليعقوبي

بالطائف حين هاجر رسول الله عند أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان الثقفي ، ثم رجع العباس إلى مكة وقدم المهاجرون فنزلوا منازل الأنصار فواسوهم بالديار والأموال افتراض الصوم والصلاة وافترض الله ، عز وجل ، شهر رمضان ، وصرفت القبلة نحو المسجد الحرام في شعبان بعد مقدمه بالمدينة بسنة وخمسة أشهر ، وقيل بسنة ونصف . وأنزل الله ، عز وجل : " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام " . وكان بين نزول افتراض شهر رمضان وبين توجه القبلة إلى الكعبة ثلاثة عشرة يوما . وروى بعضهم أن رسول الله كان يصلي الظهر في مسجد بني سلمة ، فلما صلى ركعتين نزل عليه : " صرف القبلة إلى الكعبة " . واستدار حتى جعل وجهه إلى الكعبة ، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين وبنى مسجدا باللبن وسقفه بالجريد ، وقيل له : يا رسول الله لو وسعت المسجد فقد كثر المسلمون . فقال : لا عرش كعرش موسى . وعمل غلام للعباس يقال له كلاب منارة ، ولم تكن للمسجد منارة على عهد رسول الله ، وكان بلال يؤذن ثم أذن معه ابن أم مكتوم ، وكان أيهما سبق أذن فإذا كانت الصلاة أقام واحد . وروى الواقدي أن بلالا كان إذا أذن وقف على باب رسول الله فقال : الصلاة يا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الفلاح .